الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

619

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

الجارية الحسناء والفرس الفاره » . « 1 » 5 - ما رواه أبو الصباح الكناني قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : نحن قوم فرض اللّه طاعتنا لنا الأنفال ولنا صفو المال » . « 2 » ودلالة هذه الروايات على المقصود واضحة مع صحة سند بعضها وتظافرها كما أن موضوع المسألة اعني صفو المال أيضا ظاهر ، فهي كل ما كان في الغنيمة من الأشياء النفيسة التي ترغب فيها النفوس . والمراد من الفاره الواردة في روايات الباب هو الحسن الماهر النشط كما أن المراد من الروقة ذات الجمال والحسن والخير ، ومن الواضح ان كلما ذكرت في روايات الباب من باب المثال والا لا تنحصر فيما ذكر فيها . * * * بقي هنا أمور 1 - الظاهر من اخبار الباب ان للإمام عليه السّلام اخذ صفوه كما أن له تركه إذا رأى فيه المصلحة ، ومقداره موكول إلى اختياره ، فقد يصطفى بعض الصفو ويترك بعضه الاخر فليس سبيل صفو المال سبيل الأنفال بان يكون ملكا له اخذه أو لم يأخذه ، بل له اخذه وتركه فان اختاره ملكه وان تركه كان سبيله سبيل سائر الغنيمة . 2 - قد عرفت مما ذكره الشيخ - قدس سره - في الخلاف ان العامة قائلون باختصاص ذلك بالنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وانه يبطل بموته وقد حكاه العلامة في التذكرة أيضا عنهم . « 3 »

--> ( 1 ) - نفس المصدر ، الحديث 21 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الباب 2 من الأنفال ، الحديث 2 . ( 3 ) - تذكرة الفقهاء ، المجلد 1 ، الصفحة 433 .